علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

60

رايات المبرزين وغايات المميزين

علماء الشّريعة في المائة السادسة [ 10 ] العالم الحافظ أبو بكر محمّد بن العربيّ قاضي إشبيلية « 59 » . ذكر أبو الوليد الشّقندي في كتاب الطّرف « 60 » أنّه : كتب كتابا فأشار أحد من حضر أن يتربه ؛ فأنشد ارتجالا « 61 » : [ من الخفيف ] لا تشنه بما تذرّ عليه * فكفاه هبوب هذا الهواء ! فكأنّ الّذي تذرّ عليه * جدريّ بوجنة حسناء

--> ( 59 ) أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد . . . بن العربيّ الإشبيليّ . ولد سنة 468 لأسرة من أسر العلم ، وكان أبوه من أصحاب أبي محمد بن حزم . وارتحل مع أبيه إلى المشرق ولقي العلماء وفيهم الإمام أبو حامد الغزّالي . ورجع إلى الأندلس - وقد توفي أبوه في طريق العودة - ونبه ذكره ، وولي القضاء بإشبيلية . وروى عنه خلق . وصنّف المصنفات الكثيرة . واشتهر من كتبه عارضة الأحوذي والعواصم من القواصم وأحكام القرآن وغيرها . وصنف ابن العربي في علوم الشريعة والأدب والتاريخ وغير ذلك . - وكانت وفاته في فاس سنة 543 . - وكان حافظا عالما ، جعله كثير من المؤرخين في المجتهدين . وأخذ عليه مداهنة الحكّام والتعلّق بهم . ( انظر ما قاله الذهبي وما نقله في ترجمته ) . ( وفيات الأعيان 4 : 196 ، والمرقبة العليا : 105 ، ومطمح الأنفس : 71 ، وسير أعلام النبلاء 20 : 197 ، - وانظر مصادره ومراجعه - الصلة 2 : 590 ، بغية الملتمس : ( رقم 179 ) ، والمغرب في حلى المغرب 1 : 254 ، والوافي 3 : 330 ، والديباج المذهب 2 : 252 ، وطبقات المفسّرين للداودي 2 : 162 ، وأزهار الرياض 3 : 62 ، وشذرات الذهب 4 : 141 ) . - وانظر دراسة الدكتور عمار الطالبي : آراء أبي بكر بن العربي الكلامية . وهو كتاب في جزءين أوله دراسة ، وثانيه تحقيق لكتاب « العواصم من القواصم » . وهذا من أنفس ما ألّف في بابه . ( 60 ) سبقت ترجمته . ( 61 ) البيتان في المغرب 1 : 255 .